آقا بزرگ الطهراني
531
طبقات أعلام الشيعة
958 الشيخ المولى حسين الأردكاني 1235 - 1302 هو الشيخ المولى حسين بن محمد إسماعيل بن أبي طالب الأردكاني الحائري الشهير بالفاضل الأردكاني ، أحد كبار علماء الشيعة في أوائل هذه المائة . ولد - كما في ( الشجرة الطيبة ) - في ( 1235 ) في قرية اردكان من توابع يزد ، ونشأ فيها فعنى بتربيته عمه الحجة الجليل الشيخ محمد تقي الأردكاني فلقنه المبادئ وأقرأه مقدمات العلوم والسطوح حتى سما في الفضل وهو في سن الشباب وتقدم على كثير من زملائه واقرانه ، والظاهر أن لعمه المذكور فضلا كبيرا عليه في تربيته وتوجيهه وتعليمه وتدريسه فقد ذكره في احدى إجازاته فوصفه بقوله : عن شيخي واستادي ومن عليه في العلوم استنادي ومن فيض وجوده طارفي وتلادي عمي المحقق المدقق المتقدم على أفاضل عصره بالفضل الباسق والفهم الثاقب الرائق الابرع الأورع المهذب الصفى الزكي الألمعي مولانا المولى محمد تقي الأردكاني الخ ، وبالجملة فإنه لما رأى في النفس شوقا للاستزادة من العلم ، هاجر إلى كربلا المشرفة ، فأدرك بها شريف العلماء المتوفى في ( 1245 ) أو ( 1246 ) فحضر بحثه وكتب من تقريرات دروسه مبحث البيع الفضولي من كتاب التجارة وحضر أيضا على السيد إبراهيم القزويني صاحب « الضوابط » وغيرهما ، حتى بلغ في الفقه والأصول مبلغا عظيما واشتهر بين العلماء والطلاب بالتحقيق والتدقيق والتبحر والخبرة فاتجهت الانظار اليه وكثر الاقبال عليه ، وكان له بحث في كربلاء يحضره الاجلاء والفضلاء والخيرة المنتجبة من طلاب العلم لما يجدونه فيه من الحقائق العلمية الراقية والافكار الرشيقة العالية والنظريات الدقيقة السامية ، وقد تخرج من معهد درسه جمع من الفطاحل الكبار والمجتهدين الأعاظم كالسيد الميرزا محمد حسين الشهرستاني ، والميرزا محمد تقي الشيرازي ، والسيد محمد الاصفهاني ؛ والسيد حسن الكشميري ، والميرزا مهدي الشيرازي نزيل سامراء ؛ والشيخ علي البفروئى ، والميرزا محمد الهمداني وغيرهم ، فقد قام سوق العلم بكربلا في عصره وزهت البلدة بوجوده وأعاد إليها نظارة عصر الوحيد البهبهاني في كثرة العلماء